السبت، 28 يونيو 2008

سوء الخاتمة

أما الخاتمة السيئة فهي: أن تكون وفاة الإنسان وهو معرض عن ربه جل وعلا، مقيم على مسا خطه سبحانه، مضيع لما أوجب الله عليه، ولا ريب أن تلك نهاية بئيسة، طالما خافها المتقون، وتضرعوا إلى ربهم سبحانه أن يجنبهم إياها.وقد يظهر على بعض المحتضرين علامات أو أحوال تدل على سوء الخاتمة، مثل النكوب عن نطق الشهادة - شهادة أن لا إله إلا الله - ورفض ذلك، ومثل التحدث في سياق الموت بالسيئات والمحرمات وإظهار التعلق بها، ونحو ذلك من الأقوال والأفعال التي تدل على الإعراض عن دين الله تعالى والتبرم لنزول قضائه.ولعل من المناسب أن نذكر بعض الأمثلة على ذلك: فمن الأمثلة:-* ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله (في كتابه: الجواب الكافي) أن أحد الناس قيل له وهو في سياق الموت: قل لا إله إلا الله، فقال: وما يغني عني وما أعرف أني صليت لله صلاة؟! ولم يقلها.* ونقل الحافظ ابن رجب رحمه الله (في كتابة: جامع العلوم والحكم ) عن أحد العلماء، وهو عبدالعزيز بن أبي رواد أنه قال: حضرت رجلا عند الموت يلقن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول . ومات على ذلك، قال: فسألت عنه، فإذا هو مدمن خمر، فكان عبدالعزيز يقول: اتقوا الذنوب، فإنها هين التي أوقعته.* ونحو هذا ما ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله أ، رجلا كان يجالس شراب الخمر، فلما حضرته الوفاة جاءه إنسان يلقنه الشهادة فقال له: اشرب واسقني ثم مات.* وذكر الحافظ الذهبي رحمه الله أيضا (في كتابه: الكبائر) أن رجلا ممن كانوا يلعبون الشطرنج احتضر، فقيل له: قل لا إله إلا الله فقال: شاهك. في اللعب، فقال عوض كلمة التوحيد: شاهدك.* ومن ذلك ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله عن رجل عرف بحبه للأغاني وترديدها، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتنا تنتنا … حتى قضى، ولم ينطق بالتوحيد.* وقال ابن القيم أيضا: أخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مشتر جيد، هذه كذا. حتى قضى ولم ينطق التوحيد نسأل الله العافية والسلامة من كل ذلك.* وها هنا تعليق للعلامة ابن القيم رحمه الله نورد ما تيسر منه، حيث عقب على بعض القصص المذكورة آنفا، فقال: (وسبحان الله، كم شاهد الناس من هذا عبراً؟ والذي يخفى عليهم من أحوال المحتضرين أعظم وأعظم، فإذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته وكمال إدراكه، قد تمكن منه الشيطان، واستعمله فيما يريده من معاصي الله، وقد أغفل قلبه عن ذكر الله تعالى، وعطل لسانه عن ذكره، وجوارحه عن طاعته، فكيف الظن به عند سقوط قواه، واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من ألم النزع؟ وجمع الشيطان له كل قوته وهمته، وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته، فإن ذلك آخر العمل، فأقوى ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت، وأضعف ما يكون هو في تلك الحال، فمن ترى يسلم على ذلك؟ فهناك: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء) إبراهيم: 27 . فكيف يوفق بحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره، واتبع هواه، وكان أمره فرطاً، فبعيد من قلبه بعيد عن الله تعالى غافل عنه، متعبد لهواه، أسير لشهواته،ولسانه يابس من ذكره، وجوارحه معطلة من طاعته، مشتغلة بمعصيته - بعيد أن يوفق للخاتمة بالحسنى) أ.هـ* وسوء الخاتمة على رتبتين - نعود الله من ذلك: على القلب عند سكرات الموت وظهور أهواله: إما الشك وإما الجحود فتقبض الروح على تلك الحال وتكون حجابا بينه وبين الله، وذلك يقتضي البعد الدائم والعذاب المخلد .* والثانية وهي دونها، أ، يغلب على قلبه عند الموت حب أمر من أمور الدنيا أو شهوة من شهواتها المحرمة، فيتمثل له ذلك في قلبه، والمرء يموت على ما عاش عليه، فإن كان ممن يتعاطون الربا فقد يختم له بذلك، وإن كان ممن يتعاطون المحرمات الأخرى من مثل المخدرات والأغاني والتدخين ومشاهدة الصور المحرمة وظلم الناس ونحو ذلك فقد يختم له بذلك، أي بما يظهر سوء خاتمته والعياذ بالله ، ومثل ذلك إذا كان معه أصل التوحيد فهو مخطور بالعذاب والعقاب.
أسباب سوء الخاتمةوبهذا يعلم أن سوء الخاتمة يرجع لأسباب سابقة، يجب الحذر منها.* ومن أعظمها: فساد الاعتقاد، فإن من فسدت عقيدته ظهر عليه أثر ذلك أحوج ما يكون إلى العون والتثبيت من الله تعالى:* ومنها: الإقبال على الدنيا والتعلق بها.* ومنها: العدول عن الاستقامة والإعراض عن الخير والهدى.* ومنها: الإصرار على المعاصي وإلفها ، فإن الإنسان إذا ألقت شيئا مدة حياته وأحبه وتعلق به، يهود ذكره إليه عند الموت، ويردده حال الاحتضار في كثير من الأحيان.* وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (إن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت، مع خذلان الشيطان له، فيجتمع عليه الخذلان مع ضعف الإيمان، فيقع في سوء الخاتمة، قال تعالى: (وكان الشيطان للإنسان خذولا) الفرقان:29* وسوء الخاتمة - أعاذنا الله منها - لا يقع فيها من صلح ظاهره وباطنه مع الله، وصدق في أقواله وأعماله، فإن هذا لم يسمع به، وإنما يقع سوء الخاتمة لمن فسد باطنه عقدا، وظاهره عملا، ولمن له جرأة على الكبائر، وإقدام على الجرائم ، فربما غلب ذلك عيه حتى ينزل به الموت قبل التوبة) أ .هـ
أخي الكريم: لأجل ذلك كان جديرا بالعاقل أن يحذر من تعلق قلبه بشيء من المحرمات، وجديرا به أن يلزم قلبه ولسنانه وجوارحه ذكر الله تعالى، وأن بحافظ على طاعة الله حيثما كان، من أجل تلك اللحظة التي إن فاتت وخذل فيها شقي شقاوة الأبد.الهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، اللهم وفقنا جميعا لفعل الخيرات واجتناب المنكرات . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

الخميس، 26 يونيو 2008

حسن الخاتمة

حسن الخاتمة هو: أن يوفق العبد قبل موته للتقاصي عما يغضب الرب سبحانه، والتوبة من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الطاعات وأعمال الخير، ثم يكون موته بعد ذلك على هذه الحال الحسنة، ومما يدل على هذا المعنى ما صح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله) قالوا: كيف يستعمله؟ قال: (يوفقه لعمل صالح قبل موته) رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه الحاكم في المستدرك.ولحسن الخاتمة علامات، منها ما يعرفه العبد المحتضر عند احتضاره، ومنها ما يظهر للناس.أما العلامة التي يظهر بها للعبد حسن خاتمته فهي ما يبشر به عند موته من رضا الله تعالى واستحقاق كرامته تفضلا منه تعالى، كما قال جل وعلا: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فصلت: 30 ، وهذه البشارة تكون للمؤمنين عند احتضارهم، وفي قبورهم، وعند بعثهم من قبورهم.ومما يدل على هذا أيضا ما رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت؟ فقال: (ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه) .وفي معنى هذا الحديث قال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام : (ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته، لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة)، وقال : (ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قوما بحب الحياة فقال: (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة واطمأنوا بها) يونس: 7 وقال الخطابي: (معنى محبة العبد للقاء الله إيثاره الآخرة على الدنيا، فلا يحب استمرار الإقامة فيها، بل يستعد للارتحال عنها، والكراهية بضد ذلك) وقال الإمام النووي رحمه الله: (معنى الحديث أن المحبة والكراهية التي تعتبر شرعا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تقبل فيها التوبة، حيث ينكشف الحال للمحتضر، ويظهر له ما هو صائر إليه) أما عن علامات حسن الخاتمة فهي كثيرة، وقد تتبعها العلماء رحمهم الله باستقراء النصوص الواردة في ذلك، ونحن نورد هنا بعضا منها، فمن ذلك:* النطق بالشهادة عند الموت، ودليله ما رواه الحاكم وغيره أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة) ومنها: الموت برشح الجبين، أي : أن يكون على جبينه عرق عند الموت، لما رواه بريدة بن الحصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (موت المؤمن بعرق الجبين) رواه أحمد والترمذي.* ومنها: الموت ليلة الجمعة أو نهارها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر).* ومنها: الاستشهاد في ساحة القتال في سبيل الله، أو موته غازيا في سبيل الله، أو موته بمرض الطاعون أو بداء البطن كالاستسقاء ونحوه، أو موته غرقاً، ودليل ما تقدم ما رواه مسلم في صحيحه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله ، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل قالوا: فمن هم يا رسول الله ؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد).* ومنها: الموت بسبب الهدم، لما رواه البخاري ومسلم عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله) .* ومن علامات حسن الخاتمة، وهو خاص بالنساء : موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها أو هي حامل به، ومن أدلة ذلك ما رواه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح عن عبادة بن الصامت أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبر عن الشهداء، فذكر منهم: (والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة، يجرها ولدها بسرره إلى الجنة) يعني بحبل المشيمة الذي يقطع عنه.* ومنها الموت بالحرق وذات الجنب، ومن أدلته أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد أصنافاً من الشهداء فذكر منهم الحريق، وصاحب ذات الجنب: وهي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع.* ومنها: الموت بداء السل، حيث أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه شهادة.* ومنها أيضاً : ما دل عليه ما رواه أبو داود والنسائي وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل دون ما له فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) .* ومنها: الموت رباطا في سبيل الله، لما رواه مسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان) . ومن أسعد الناس بهذا الحديث رجال الأمن وحرس الحدود براً وبحراً وجواً على اختلاف مواقعهم إذا احتسبو الأجر في ذلك .* ومن علامات حسن الخاتمة الموت على عمل صالح، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ختم له بها دخل الجنة) رواه الإمام أحمد وغيره.* فهذه نحو من عشرين علامة على حسن الخاتمة علمت باستقراء النصوص، وقد نبه إليها العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه القيم (أحكام الجنائز).* واعلم أخي الكريم أن ظهور شيء من هذه العلامات أو وقوعها للميت، لا يلزم منه الجزم بأن صاحبها من أهل الجنة، ولكن يستبشر له بذلك، كما أن عدم وقوع شيء منها للميت لا يلزم منه الحكم بأنه غير صالح أو نحو ذلك. فهذا كله من الغيب.
أسباب حسن الخاتمة* من أعظمها: أن يلزم الإنسان طاعة الله وتقواه، وراس ذلك وأساسه تحقيق التوحيد، والحذر من ارتكاب المحرمات، والمبادرة إلى التوبة مما تلطخ به المرء منها، وأعظم ذلك الشرك كبيره وصغيره.* ومنها: أن يلح المرء في دعاء الله تعالى أن يتوفاه على الإيمان والتقوى.* ومنها: أن يعمل الإنسان جهده وطاقته في إصلاح ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته وقصده متوجهة لتحقيق ذلك، فقد جرت سنة الكريم سبحانه أن يوفق طالب الحق إليه، وان يثبته عليهن وأن يختم له به.
8 أسباب لحسن الخاتمة
  • - الاستقامة : قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} 2- حسن الظن بالله : عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يقول الله تعالى أن عند حسن ظن عبدي بي )) رواه البخاري ومسلم . 3- التقوى : قال تعالى : {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} 4- الصدق : قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} 5- التوبة : قال تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 6- المداومة على الطاعات 7- ذكر الموت وقصر الأمل 8- الخوف من أسباب سوء الخاتمة : كالإصرار على المعاصي وتسويف التوبة وحب الدنيا

الثلاثاء، 17 يونيو 2008

أرض الجهاد


يقول أبو أمامة الباهلي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله – عز وجل – وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس))
الجميع الان يخزلهم وهم يقاتلون ويجاهدون نيابة عنا
اللهم انصر المسلمين في كل مكان

الاثنين، 16 يونيو 2008

مصيبة الموت

قال الله تعالى " كل نفس ذائقه الموت"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مالى وللدنيا , ما انا فى الدنيا الا كعابر سبيل استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"
الحمد لله ثم الحمد لله‏،‏ الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده‏،‏ ياربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك‏،‏ سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك‏،‏ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له‏،‏ وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله‏،‏ وصفيه وخليله‏،‏ خير نبيٍ أرسله‏،‏ أرسله الله إلى العالم كله بشيراً ونذيراً‏،‏ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد‏،‏ وعلى آل سيدنا محمد‏؛‏ صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين‏،‏ وأوصيكم ـ أيها المسلمون ـ ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى‏.‏
أما بعد‏،‏ فيا عباد الله:
كثيراً ما تساءلت وأنا أتلو هذه الآية من كتاب الله سبحانه وتعالى: {تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‏،‏ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 67/1ـ2] كثيراً ما تساءلت: لماذا قدم البيان الإلهي الموت على الحياة‏،‏ مع أن خلق الحياة سابق على خلق الموت‏؟‏ وكتاب الله عز وجل عميق ودقيق في تعابيره وحِكَمِهِ وإشاراته‏،‏ لعل المقتضى كما قد يتصور الإنسان لأول وهلة أن يقول الله عز وجل: الذي خلق الحياة والموت ليبلوكم أيكم أحسن عملاً‏.‏ ولكني هديت فيما بعد إلى الحكمة من هذا التقديم والله أعلم‏.‏
صحيح أن الموت يأتي بعد الحياة من حيث الواقع والترتيب العملي والتطبيقي والتنفيذي‏،‏ ولكن الموت ينبغي أن يكون مقدماً على الحياة من حيث النظام ومن حيث وَضْع المشروع‏،‏ من حيث تصور الإنسان لما ينبغي أن يفعل في حياته التي قيضها الله سبحانه وتعالى له‏،‏ من حيث المشروع الذي ينبغي أن يضعه نصب عينيه لتنفيذه‏،‏ ينبغي أن يوضع الموت أولاً ثم ينبغي أن توضع المراحل التي تلي الموت ثانياً‏؛‏ ذلك لأن الإنسان الذي يفتح عينيه على هذه الحياة الدنيا فيتعامل معها دون أن يعلم أن نهاية تقلبه في هذه الحياة هي الموت‏،‏ فلسوف يتعامل مع مقومات الحياة بطريقة تشقي ولا تسعد‏،‏ ولسوف يفاجأ منها بمطبات تهلك‏.‏ ولكن إذا وضع مشروع حياته التي سيعالجها وسيمشي على أساسها‏؛‏ وقد وضع نصب عينيه قبل كل شيء أن هذه الحياة تنتهي بغلاف الموت‏،‏ وأن الموت هو العاقبة لكل حي‏،‏ فإنه عندئذ يتعامل مع مقومات الحياة بالطريقة التي تسعده وتسعد أبناء جنسه‏،‏ وتبعد عنه مغبات الشقاء كلها‏.‏ إذن فالحياة مقدَّمة على الموت من حيث المراحل المادية‏،‏ من حيث الواقع التنفيذي‏،‏ ولكن الموت مقدم على الحياة من حيث رسم المشروع‏،‏ من حيث وضع الخطة‏،‏ والمهندسون عندما يضعون خططهم يضعون في اعتبارهم النهايات التنفيذية قبل البدايات‏،‏ وهذا شرط أساسي وعلمي لابد منه‏،‏ فمن أجل هذا قدم البيان الإلهي الموت على الحياة فقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 67/2]‏.‏
الإنسان الذي لا يضع الموت نصب عينيه في اللحظات الأولى التي يفتح عينيه فيها على هذه الحياة الدنيا‏؛‏ لايستطيع أن يصلح أمور دنياه‏،‏ ولا يستطيع أن يصلح أمور دينه أبداً‏؛‏ ذلك لأن الذي وضع الموت وراء ظهره وتخيل أنه غير مقبل عليه وتناساه أو نسيه‏،‏ فلابد أن يُقبل هذا الإنسان على هذه الحياة الدنيا إقبال العاشق‏،‏ إقبال النهم‏،‏ إقبال الخالد المخلَّد‏،‏ بل المخلِّد أيضاً في هذه الحياة التي يعيشها‏،‏ ومن ثَمَّ فإنه يغامر في الوصول إلى ما يهوى وما يحلم به‏،‏ وما يسيل لعابه عليه‏؛‏ دون أن يجد أمامه أي ضابط أو أي قيود تحد من مغامراته‏،‏ وتحد من إقباله‏.‏ تختفي الأخلاقيات‏،‏ تختفي الضوابط الاجتماعية التي يشيع بمقتضاها الإيثار بدلاً من الأثرة‏،‏ كل ذلك يختفي‏،‏ ذلك لأن هذا الإنسان نسي الموت أو تناسى الموت‏،‏ ومن ثَمَّ فهو عندما يقبل على الدنيا يقبل عليها إقبال الظمآن الذي يعلم أن البحار كلها لن تروي ظمأه‏،‏ يقبل على متعها وملاذّها إقبال من لا يرى أي حد للمتع التي يتشهاها‏،‏ والإنسان هكذا شأنه‏،‏ كما قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: ((لو كان لابن آدم وادٍ من مال لابتغى إليه ثانياً‏،‏ ولو كان له واديان لابتغى إليه ثالثاً‏،‏ ولايملأ جوف ابن آدم إلا التراب)) أي لا يوقفه عند حد إلا تذكره للموت‏،‏ كما نبه بيان الله سبحانه وتعالى‏.‏
وهكذا فإن الإنسان الذي نسي أو تناسى الموت ووضعه وراء ظهره‏؛‏ لا يسعد نفسه في تعامله مع الدنيا ولا يسعد إخوانه‏،‏ بل لابد أن يكون عبئاً على نفسه ولابد أن يكون أيضاً عبئاً على إخوانه في المجتمع الذي هو فيه‏،‏ يؤثر نفسه على الآخرين يغمر دون حدود‏،‏ دون قيود‏،‏ دون ضوابط‏.‏
ولكنه إذا وضع مشروع تعامله مع الحياة التي يعيشها ووضع في الخطوة الأولى من هذا المشروع صورة الواقع الذي يعيشه‏،‏ وعلم أن الموت هو النهاية وهو المرحلة الأخرى لكل مغامراته وأعماله‏،‏ ثم وضع هذه النهاية من حياته في بوابة تعامله مع الحياة كما نبه بيان الله سبحانه وتعالى‏،‏ فإنه يقبل على الحياة الدنيا ومعايشها‏؛‏ لكن لا إقبال العاشق النهم‏،‏ بل إقبال الموظف الذي أقامه الله عز وجل على ثغر كلفه بمَلْئِه‏.‏ يقبل على تجارته‏،‏ صناعته‏،‏ زراعته‏،‏ أعماله إقبال من كلفه الله سبحانه وتعالى بذلك يجد بيانَ الله عز وجل يقول: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 67/15] يقول لبيك يارب‏.‏ يمارس أعماله ووظائفه وهو يحسِب في كل ليلة أن الموت ربما سيواجهه في صباح اليوم التالي‏.‏ إقباله على الدنيا إقبال الموظف‏،‏ ومن ثَمَّ فإذا دعا الداعي إلى الإيثار آثر‏،‏ وإذا دعا الداعي إلى ضبط النفس وعدم تَمَيُّعها وسيرها في سكك الحياة المتنوعة‏.‏ وإذا دعا الداعي إلى أن يسير طبق النهج الذي رسمه الله قال: لبيك‏.‏ ومن ثمَّ فهو يُسعد نفسه بالمال الذي يجمعه‏،‏ ويسعد مجتمعه أيضاً‏؛‏ لأنه لا يصبح عندئذ عبئاً على أفراد المجتمع بل يصبح عوناً لأفراد المجتمع بفضل أي شيء‏؟‏ بفضل أنه وضع الموت مدخلاً لتعامله مع الحياة‏.‏ مامن خطوة يخطوها إلا وهو يعلم أن نهاية عمله هو الموت‏.‏ وما الموت‏؟‏ التحول من الحياة الدنيا إلى الحياة البرزخية‏،‏ الإقدام على الله سبحانه وتعالى‏.‏
كذلكم الإنسان الذي يعرض عن الموت فلا يتذكره ولا يتعامل معه على أساس أنه المدخل لكل تصرفاته وأعماله الدينية التي يقبل فيها على مرضاة الله عز وجل الإنسان الذي يمارس وظائفه الدينية مبتورة عن الموت وتذكره‏،‏ تصبح وظائفه رسماً بدون حياة‏.‏ تصبح أعماله وحركاته الدينية أشبه ما تكون بالمدينة المسحورة‏،‏ التي تجد فيها أشباحاً ولا تجد فيها حياة ولا حركة‏.‏ يصلي ربما‏،‏ يصوم ربما‏،‏ يحج ربما‏،‏ لكنها حركات تَعَوَّدَ عليها‏،‏ كلمات تمرّس لسانه على النطق بها‏،‏ أما الشعور‏،‏ أما رقة القلب‏،‏ أما الإحساس‏،‏ أما الروح التي ينبغي أن تنسكب في الصلاة إذا صلاها‏،‏ التي ينبغي أن تنسكب في الذكر إذا ذكر الله‏،‏ في تلاوة القرآن إذا تلا‏،‏ في الحج إلى بيت الله إذا ذهب حاجاً كل ذلك معدوم‏.‏ لماذا‏؟‏ لأن القلب إذا نسي الموت قسا‏،‏ تحول إلى ما يشبه هذا الجدار الصلد‏.‏ ولايمكن للإنسان أن يستشعر قلبه الرقة ولا الخشية إلا إذا علم أن حياته مطبوعة بطابع الموت‏،‏ إلا إذا علم أنه كما حمل بالأمس تلك الجنازة على الأعناق‏،‏ ورآها وهي ممدودة‏،‏ ورأى من في داخلها وهو ملفوف بأكفانه‏،‏ يعلم أنه عما قريب سيكون هو هذا الرجل‏،‏ وسيكون هو هذا الممتد في داخل هذا الصندوق‏،‏ ولسوف يكون هو هذا المحمول على الأعناق‏،‏ إذا لم يدرك الإنسان هذه الحقيقة فهيهات للقلب أن يرقّ‏،‏ وهيهات له أن يخشع‏.‏
كثيرون هم الذي يشكون إليَّ أنهم لا يكادون ينسون الموت‏،‏ وأن تذكرهم للموت يزجهم في مخافة وفي خشية وفي وحشة‏.‏ قلت: إن السبب في هذا لا يعود إلى تذكر الموت‏،‏ ولكنه يعود إلى أنك تتذكر الموت ولا تتذكر الإله الذي حكم عليك بالموت‏.‏ فمن كان قلبه فارغاً عن الإيمان بالله‏،‏ من كان عقله فارغاً عن تذكر سلطان الله عز وجل‏؛‏ فلاشك أن تذكر الموت يوحشه‏؛‏ لأنه يتصور أن الموت عَدَمٌ يُزَجّ في واديه إلى غير رجعة‏،‏ ومن ثم يستوحش‏.‏ أما الإنسان الذي علم أنه عبد مملوك لله عز وجل‏،‏ وأنه دخل إلى هذه الحياة الدنيا بالأمس من باب الولادة‏؛‏ وسيخرج منها غداً من باب الموت ليلقى الله سبحانه وتعالى‏،‏ وكان يسير في حياته طبق قدرته وقدر استطاعته على ما يرضي الله عز وجل‏،‏ فالموت لا يكون سبباً لوحشة‏،‏ لا‏.‏ بل الموت يكون مُسَتَقْبِل بشارة‏،‏ يكون أداة فرحة وسرور‏.‏ ولكن فرق بين من كان قلبه مؤمناً بالله عز وجل وبين من كان قلبه ناسياً لله سبحانه وتعالى‏.‏
إذن فهذا الإنسان الذي لا يذكر الموت بل وضعه وراءه ظِهرياً‏،‏ لايستطيع أن يمارس سعادة في أعماله الدينية‏،‏ أعماله الدينية تصبح شبحاً لا روح فيها‏،‏ وهيهات أن تتسرب الخشية إلى شيء من مشاعره‏.‏ ولكن إذا أصبح الإنسان وأمسى وهو يتذكر الموت‏،‏ ويتلو الآيات التي تحدّث عن الموت‏،‏ {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ} [الجمعة: 62/8] إذا تذكر قول الله عز وجل: {كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَما الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 3/185] الإنسان الذي يتذكر الموت ويعلم أنه على موعد معه‏،‏ لكنه لايعلم أين يقف من الطابور الذي ينتظر الموت ـ كما قلت مراراً ـ أهو يقف في مؤخرة الطابور‏؟‏ أم يقف عند أول نافذة الموت في أول الطابور‏؟‏ لايعلم‏.‏ عندما يدرك الإنسان هذه الحقيقة‏؛‏ إن صلى كانت صلاته شبحاً تسري روح الخشية فيها‏،‏ إذا ذكر الله كان ذكره نبضات يشعر بها في سويداء قلبه مناجاة وخشية للهسبحانه وتعالى‏،‏ إذا تلا كتاب الله سبحانه وتعالى خُيل إليه أن الله يناجيه وأنه واقف بين يديه‏،‏ هكذا يصنع الموت بالإنسان‏.‏ هل هنالك نعمة في حياة الإنسان أَجَلُّ من أن يبدأها بهذه البوابة التي هي في الواقع التنفيذي تأتي في نهاية المراحل‏؟‏ لكن لابد أن تكون من حيث الاصطباغ بالحياة مَدخلاً في أُولى الخطوات التي تمارسها‏،‏ سواء في أمورك الدينية‏،‏ أو في قضاياك الدنيوية المختلفة‏.‏
وعلى الإنسان الذي ابتلي بقسوة قلب فهو لا يكاد يذكر الموت حتى وإن رأى الجنائز تترى أمامه ‏،‏ عليه أن يصطنع تذكر الموت‏،‏ عليه أن يفعل كما فعل عمر‏،‏ كان قد نقش على خاتمه هذه الكلمات: (كفى بالموت واعظاً ياعمر)‏.‏ ويحك ألا تذكر أنك رأيت إنساناً وقع في سياق الموت‏؟‏ ألا تذكر أنك رأيت قريباً صديقاً حبيباً أياً كان لك كان يتباهى بعافيته وقوته وسلطانه‏،‏ كان يتباهى بغناه‏،‏ كان يتباهى بقدراته‏،‏ بحنكته بذكائه ثم نظرتَ وإذا هو ممتد على فراش الموت‏،‏ وإذا بعينيه عالقتان في الأعلى‏،‏ وإذا بكائن يستلب روحه من جسده شيئاً فشيئاً‏؟‏ ألم تقف أمام هذا المنظر يوماً ما‏؟‏ ألم تقل لك نفسك إنك ستمتد على الفراش ذاته‏؟‏ ولكن لا تعلم متى‏،‏ وإنك ستقابل مَلَك الموت كما قابله هذا الإنسان‏،‏ أجل ستجد ملك الموت بعينيك هاتين‏،‏ في حين أن أهلك لا يبصرونه نعم {وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 50/19] لا يحيد الإنسان في دنياه عن شيء كما يحيد عن الموت‏.‏ عندما يُهرع إلى الأطباء‏،‏ عندما يأوي إلى أكنانه‏،‏ عندما يأكل الطيب من طعامه‏،‏ عندما يفعل كل ما يستطيع أن يفعله من أجل أن يتوقى عادية الموت‏.‏ والموت {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ} [الجمعة: 62/8]‏.‏
أدرك هذه الحقيقة بعقلك ثم ليصطبغ بذلك شعورك تتحول مشاعرك من هذه الدنيا إلى الآخرة‏.‏ إن مارست الدنيا فبسائق من وظيفة أقامك الله فيها‏،‏ وإن مارست أعمالك الدينية فكل ذلك يكون روحاً نابضاً بالخشية من الله والإقبال على الله سبحانه وتعالى‏.‏ وإذا سرت في هذا الطريق مراحل إثر مراحل فلسوف تدرك أن الموت نعمة وليس نقمة‏،‏ وأن لائحة الموت إذا لاحت أمامك فإنها بشارة وأي بشارة‏،‏ لا تتصور أن في هذا الكلام مبالغة‏.‏ ألم تسمع كلام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيما اتفق عليه الشيخان: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه‏،‏ ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) قالت له عائشة: يارسول الله أهو الموت‏؟‏ فكلنا يكره الموت‏،‏ قال: ((ليس بذاك ولكن العبد إذا دنا موته فبُشّر بمحبة الله سبحانه وتعالى ورضوانه أحب لقاء الله‏.‏ وإذا دنا الموت من العبد فبشره الله سبحانه وتعالى بمقته وغضبه كره لقاء الله فكره الله سبحانه وتعالى لقاءه))‏.‏ مامعنى هذا الكلام‏؟‏ معنى هذا الكلام أن الإنسان عندما يدنو منه الموت لابد أن يره الله مقره الذي ينتظره‏،‏ لاسيما إن كان من الصالحين‏،‏ لاسيما إن كان من الذين يحاولون جُهد استطاعتهم أن يستنزلوا رضى الله سبحانه وتعالى عنهم‏.‏ إذا حان انتقاله من هذه الدنيا بشّره الله عز وجل بوسيلةٍ ستعلمها آنذاك‏.‏ بشره الله عز وجل بطريقة ما‏.‏ فإذا تلقى هذه البشرى‏،‏ وعلم أن الله عز وجل أعَدَّ له من النعيم ما لا يدركه خيال ولا يتصوره وَهْم من الأوهام‏،‏ وأن الله راضٍ عنه‏.‏ فهل تتصور أن يكون في الدنيا كلها شيء أغلى لديك من إقبالك على الله سبحانه وتعالى‏؟‏ وما قيمة هذه الدنيا العفنة بعد ذلك إذا تلقيت هذه البشرى من مولاك الكريم الرحيم أجل: ((من أحب لقاء الله أحب الله سبحانه وتعالى لقاءه)) ألم تقرأ قول الله عز وجل: {أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ‏،‏ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ‏،‏ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ} [يونس: 10/62ـ64]‏.‏ والولي كل من ختم الله له بعمل صالح يرضيه {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ} متى‏؟‏ قبيل الموت قبيل الموت‏.‏ رحمة ولطف من الله تأتيه هذه البشرى حتى تغالب لذاتها آلام الموت فتتغلب على آلام الموت‏.‏
عندما يتلقى هذا العبد هذه البشرى من الله‏،‏ أن الله راضٍ عنه وأن الله يحبّه وأن الله سيكرمه فإنّ هذا يصبح مخدِّراً ينسيه آلام الموت‏.‏ ومن ثم فإن الدنيا أيضاً تصبح سوداء في ناظريه‏.‏ ولكن اضمن لنفسك أن يبشرك الله هذه البشرى‏؛‏ تجدْ أن الموت لذّة‏،‏ وأنه سعادة ما مثلها سعادة‏،‏ أجل‏.‏ وسبيل ذلك أن تتذكر الموت دائماً‏،‏ وأن تجعل من تذكر الموت عُصارة تُدخل منها خشية‏،‏ خوفاً‏،‏ مهابة من الله سبحانه وتعالى في طاعاتك وفي أعمالك وقرباتك إلى الله سبحانه وتعالى‏.‏
أسأل الله عز وجل أن يختم حياتنا بأحب الأعمال إليه‏،‏ حتى نلقاه وهو راضٍ عنا‏.‏

السبت، 14 يونيو 2008

أحمد ياسين





· أحمد إسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.
· تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .
· عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .
· عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .
· اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .
· أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .
· أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .
· داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .
· في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .
· في 16/1./1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .
· بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .
· في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والكيان الصهيوني للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"

** درس النكبة..
ولد الشيخ الشهيد المجاهد الرمز الوطني للمجاهدين" أمير الشهداء" أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة )قضاء مدينة المجدل (علي بعد 2. كم شمالي غزة ) عام /1936/ و مات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات.
و كني الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين في طفولته بـ ( أحمد سعدة ) نسبة إلى أمه الفاضلة (السيدة سعدة عبد الله الهبيل) لتمييزه عن أقرانه الكثر من عائلة ياسين الذين يحملون اسم أحمد .
و حينما وقعت نكبة فلسطين عام/ 1948/ كان ياسين يبلغ من العمر /12/ عاما، و هاجرت أسرته إلى غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردتها العصابات الصهيونية .
وفي تصريح للشيخ الشهيد المجاهد الرمز أحمد ياسين قبل استشهاده بأيام قليلة إنه خرج من النكبة بدرس و أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعد و هو أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير سواء أكان هذا الغير الدول العربية المجاورة أم المجتمع الدولي.
وأضاف الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين عن تلك المرحلة ' لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب الكيان الصهيوني السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث'.
و قبل الهجرة التحق الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين بمدرسة "الجورة "الابتدائية وواصل الدراسة بها حتى الصف الخامس حتى النكبة التي ألمت بفلسطين وشردت أهلها عام /1948 / .
و عانت أسرة الشيخ الشهيد كثيرا -شأنها شأن معظم المهاجرين آنذاك- و ذاقت مرارة الفقر والجوع والحرمان، فكان يذهب إلى معسكرات الجيش المصري مع بعض أقرانه لأخذ ما يزيد عن حاجة الجنود ليطعموا به أهليهم وذويهم.
وترك الشيخ الشهيد الرمز الدراسة لمدة عام (1949-195.) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
في السادسة عشرة من عمره تعرض شيخ المجاهدين أمير الشهداء أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام /1952/.
و لم يخبر الشيخ أحمد ياسين أحدا و لا حتى أسرته، بأنه أصيب أثناء مصارعة أحد رفاقه (عبد الله الخطيب ) خوفا من حدوث مشاكل عائلية بين أسرته و أسرة الخطيب، و لم يكشف عن ذلك إلا عام /1989/ . وبعد /45/ يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس أتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة.
و عانى الشيخ المجاهد الشهيد الرمز كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الصهيونية في فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
أنهى الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي /57/1958 / ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخله من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.

** مسيرة شيخ المجاهدين وأمير الشهداء مع القضية الفلسطينية ..
شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
كانت مواهب الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام /1965/ اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام/ 1954/، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله 'إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية'.
بعد هزيمة /1967/ التي احتلت فيها القوات الصهيونية كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.

** أمير الشهداء شيخ الانتفاضتين زعيما الإخوان في فلسطين..
يعتنق الشيخ المجاهد الشهيد الرمز أحمد ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر على يد الإمام حسن البنا عام / 1928/، والتي تدعو -كما تقول- إلى فهم الإسلام فهما صحيحا والشمول في تطبيقه في شتى مناحي الحياة، و يعتبر الشيخ زعيم هذه الجماعة في فلسطين .
اعتقل الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين على يد قوات الاحتلال الصهيوني عام/ 1982/ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن/ 13 /عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام /1985/ في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 'القيادة العامة'.

** أمير الشهداء شيخ الانتفاضة الكبرى..
بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في/ 8-12-1987/ قرر الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم 'حركة المقاومة الإسلامية' المعروفة اختصارا باسم 'حماس'. وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك واشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
مع تصاعد أعمال الانتفاضة و تصاعد قوة "حماس" و إقدامها على تنفيذ عمليات مسلحة منها اختطاف جنديين صهيونيين عام/1989/ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ /18 مايو- أيار- 1989 /مع المئات من أعضاء حركة "حماس" .
وفي /16/ أكتوبر/تشرين الأول /1991 / أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجن شيخ المجاهدين الشهيد الرمز مدى الحياة إضافة إلى /15/ عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني.
و نظرا لمكانة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين الكبيرة في قلوب أبناء حركته فقد قامت بتاريخ / 13/12/1992/ مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد "عز الدين القسام " بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .
إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني اضطرت للإفراج عن الشيخ الشهيد الرمز فجر يوم الأربعاء 1/1./1997 /بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن والاحتلال يقضى بالإفراج عن الشيخ الشهيد المجاهد الرمزمقابل تسليم عميلين يهوديين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس " في عمان ، قبل أن يعود إلى غزة و يخرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين لاستقباله .
و خرج الشيخ الشهيد المجاهد الرمز احمد ياسين في جولة علاج إلى الخارج زار خلالها العديد من الدول العربية ، و استقبل بحفاوة من قبل زعماء عرب و مسلمين و من قبل القيادات الشعبية و النقابية ، و من بين الدول التي زارها السعودية و إيران و سوريا و الأمارات .
و عمل الشيخ المجاهد الشهيد الرمز علي إعادة تنظيم صفوف حركة "حماس "من جديد عقب تفكيك بنى الحركة من قبل أجهزة امن السلطة الفلسطينية ، و شهدت علاقته بالسلطة الفلسطينية فترات مد و جزر ، حيث وصلت الأمور أحيانا إلى فرض الإقامة الجبرية عليه و قطع الاتصالات عنه .

** أمير الشهداء شيخ انتفاضة الأقصى المباركة..
و خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية /سبتمبر 2... /، شاركت حركة "حماس "بزعامة أمير الشهداء الشيخ ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها ، و بناء جهازها العسكري ، حيث تتهم سلطات الاحتلال الصهيوني "حماس" تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية ، وظلت قوات الاحتلال الصهيوني تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة إرهابية و تجميد أموالها ، و هو ما استجابت له أوربا مؤخرا حينما خضع الاتحاد الأوربي السبت /6-9-2..3/ للضغوط الأمريكية و الصهيونية و ضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية .
وبسبب اختلاف سياسة "حماس" عن السلطة كثيراً ما كانت تلجأ السلطة للضغط على "حماس"، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ الشهيد الرمز احمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهمية للمقاومة الفلسطينية وللحياة والسياسية الفلسطيني.
و بالإضافة إلى إصابة الشيخ الشهيد المجاهد الرمز ياسين بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها ( فقدان البصر بصورة كبيرة في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى ، و التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية).
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه .

سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" .. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة .
صباح مدينة غزة، لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.

الأربعاء، 11 يونيو 2008

الظلم

جاهدت البشرية جهادا مريرا في مواجهة الظلم لتنجو من قبضته
وقد حاربه الاسلام بوسيلتين:
الاولى: تحريم الاستكانة للظلم وشحذ الهمم لمقاومته , ورفض الأستسلام لقيوده.
الثانية: إرهاب الظالمين ابتداء حتى لا يقع منهم هذا الشر الذي يسود له وجه الحياة وتضيق به القلوب.
أساس ما استندت اليه ان الإسلام يعتبر الظلم وصفا لشخصين:
من يجور على غيره .
ومن يقبل الضيم في نفسه.
يقول الله عز وجل في سورة النساء أية 97:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ
ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ
قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ
جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا {97}

وفي سورة هود الاية113:
وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ{113}
ومن ثم لا يجوز السكوت على الظلم.
ولا تحيبن الله غافلا عما يعمل الظالمون..

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

الموت المبرمج: رؤية علمية وقرآنية

بما أن الموت يتم وفق برنامج موجود داخل كل إنسان، فهذا يعني أن الأمراض المؤدية إلى الموت هي أيضاً عبارة عن برامج ومعلومات موجودة داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن موت هذه الخلايا، وهذا يعني أننا نستطيع تعديل هذا البرنامج، وإصلاحه في حال تعطله، أو إصابته بخلل ما، وذلك من خلال التأثير على الخلايا بمعلومات أخرى تستطيع التعامل مع هذا البرنامج وبالتالي ينتج الشفاء بإذن الله تعالى!بعد أبحاث طويلة ومضنية اكتشف العلماء أن برنامج موت الخلية يخلق مع الخلية ذاتها، ولولا هذا البرنامج لم تستمر الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أن البرنامج الخاص بحياة الخلية مهم وكذلك البرنامج الخاص بموت الخلية مهم أكثر، لماذا؟لأن عملية الموت المنظمة للخلايا والتي تسير وفق برنامج شديد التعقيد يمكّن الجسم من التخلص من الخلايا المصابة بعطل ما، ويمكن الجسم من إزالة الخلايا الزائدة وغير الضرورية[1]، لذلك يعمل برنامج الموت وبرنامج الحياة جنباً إلى جنب في جسم الإنسان والكائنات الحية[2].والعجيب أن الموت المبرمج للخلية يلعب دوراً أساسياً في نظام مناعة الجسم، فلولا وجود برنامج الموت الخلوي لما استطاع الجسم مقاومة الأمراض، حتى إن هذا البرنامج للخلية يقوم بالسيطرة على عمليات الدفاع عن الجسم أثناء الإصابة بالالتهابات المختلفة، حيث يتخلص من الخلايا المعطلة والتي لو استمرت في الحياة لأدت إلى إهلاك الإنسان! كما يقوم بتنشيط الخلايا المسؤولة عن مقاومة الفيروسات والبكتريا الضارة، إذن هو لا يقل أهمية عن البرنامج الذي أودعه الله في الخلايا والمسؤول عن حياتها.عزيزي القارئ يمكن أن نستخلص من هذه الاكتشافات العلمية أن الموت مخلوق مثله مثل الحياة، وأنه لولا وجود الموت لم توجد الحياة وكأن الموت هو الأصل. ولذلك نجد الحديث عن هذا الأمر في القرآن في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك: 2].ونرى في هذه الآية كيف يتحدث المولى تبارك وتعالى عن الموت قبل الحياة، ويخبرنا أن الموت مخلوق مثله مثل الحياة، وهذه الآية نزلت في عصر لم يكن أحد يعلم شيئاً عن حقيقة الموت أو الموت المبرمج، ولذلك فإن هذه الآية تمثل سبقاً علمياً في علم الطب.نستطيع أن نستخلص من الحقائق الطبية التي رأيناها أن عملية موت الخلايا وبالتالي عملية الموت، هي عملية منظمة ومقدرة ومحسوبة، ولا يأتي الموت عشوائياً كما كان يُظن في عصر الجاهلية قبل الإسلام، إنما هنالك عملية دقيقة جداً أشبه ببرنامج كمبيوتر.بل إن العلماء يؤكدون أن هذا البرنامج أي الخاص بموت الخلايا وبالتالي موت البشر، موجود في كل خلية من خلايا الجسم، وبدأ في النطفة التي خُلق منها الإنسان، فبرنامج الموت يبدأ مع أول خلية خلق منها الإنسان ويرافقه حتى يموت بنظام دقيق لا يختل أبداً، ولذلك فإن الله تعالى يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) [الواقعة: 58-60].وفي هذه الآية إعجاز أيضاً، فقد تحدث الله تعالى عن خلق الإنسان من نطفة وذكره بأصله ثم ذكره بأن الله هو من خلق هذه النطفة وأن الله هو من قدّر فيها الموت، فسبحان الله العظيم، أمام كل هذه الحقائق تجد من ينكر القرآن ويدعي أنه كتاب أساطير
ويؤكد العلماء أيضاً أنه لا يمكن لأحد أن ينجو من الموت لأن الموت يُخلق من كل إنسان ويرافقه في كل خلية من خلايا جسده، ولذلك فقد كان العرب قبل الإسلام يظنون بأنه يمكنهم الهروب من الموت فأكد لهم القرآن أن كل الناس سيموتون ولن يبقى أحد إلا الله تعالى، يقول تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران: 185]. وقال أيضاً: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ) [النساء: 78]. ويقول: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجمعة: 8].ولذلك يا إخوتي فإن القرآن أكد أنه لا مفر من الموت لأنه موجود في داخل كل منا، وهذه الحقيقة أكدها القرآن في العديد من الآيات في زمن لم يكن أحد يستطيع أن يجزم أن الموت هو قدر جميع الخلائق. في العصر الحديث هنالك محاولات كثيرة لإطالة العمر، ولكنها جميعاً باءت بالفشل، وذلك بعد أن أدركوا أن الخلايا ستموت لأن الموت موجود داخلها، وهذا ما حدثنا عنه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في قوله: (تداووا يا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاءً إلا داءً واحداً الهرم) [رواه أحمد]. فمن الذي أخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه لا علاج للهرم!! إنه الله تعالى الذي خلق الموت وخلق الحياة وأنزل القرآن وأودع فيه هذه الحقائق لتكون وسيلة نزداد بها إيماناً ويقيناً.

الاثنين، 9 يونيو 2008

ليس بعد ذلك الا الموت

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام ، فلما جاءه صكه ، فرجع إلى ربه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال : ارجع إليه ، فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة ، قال : أي رب ، ثم ماذا ؟ قال : ثم الموت ، قال : فالآن ، قال : فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ) . قال أبو هريرة : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت ثم لأريتكم قبره ، إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر ) . قال : وأخبرنا معمر ، عن همام : حدثنا أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : نحوه .
ورغم ذلك
قال أنس رضي الله تعالى عنه : لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تتمنوا الموت ) . لتمنيت .

السبت، 7 يونيو 2008

وهل بعد موت خير الخلق


وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم ( 633م - 11 هجرياً )

بعد حجة الوداع بثلاث شهور فقط مرض النبى بالحمى الشديدة و التى أثرت فية كثيراً فكان لا يستطيع القيام من مجلسة و استأذن زوجاته رضى الله عنهم أن يُمرض فى بيت السيدة عائشة رضى الله عنها , وفى ذلك الوقت نزلت أخر أية من القرأن و هى قال تعالى { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} (281) سورة البقرة , ثم أشتد الوجع برسول الله , و فى أخر ايامه خرج ليزور شهداء أحد و يقول ( السلام عليكم و رحمه الله و بركاته , أنتم السابقون و نحن بكم لاحقون إن شاء الله ) ثم يرجع النبى بين الصحابة رضى الله عنهم و يبكى , فيقولون : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فيقول لهم : إشتقت إلى إخوانى , فيقولون : أولسنا بإخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا أنتم أصحابى , أما اخوانى فهم قوم يأتون من بعدى يؤمنون بى و لم يرونى , ثم أشتد الوجع على الرسول أكثر و أكثر حتى أن الصحابة كانوا يحملونه إلى بيت السيدة عائشة و لما رءاة الصحابة هكذا , بكت عيونهم , و دخل النبى بيت عائشة رضى الله عنها و قال : لا إله إلا الله , إن للموت لسكرات , و كان وجه النبى ملىء بالعرق , تقول السيدة عائشة أنها كانت تأخذ بيد الرسول فتمسح بها على وجهه الكريم , ثم قال النبى : والله إنى لأجد طعم الشاة المسمومة فى حلقى !! (( الشاة التى وضع بها اليهود السم للنبى )) , بعدها بدأ خبر وجع رسول الله ينتشر بين الناس و بين الصحابة حتى أن صوتهم بلغ مسمع النبى فقال : إحملونى إليهم , فحملوا النبى إلى المسجد و ألقى أخر خطبة له و قال : (( ايها الناس , كأنكم تخافون علي ؟ ايها الناس : موعدى معكم ليس الدنيا , موعدى معكم عند الحوض , والله لكأنى أنظر أليه من مقامى هذا , أيها الناس : والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم , ايها الناس : إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين لقاء الله فأختار لقاء الله , ففهم ابو بكر المراد و عرف أن الرسول قد خُير بين الدنيا و لقاء ربه فأختار لقاء ربه , فعلى صوت ابى بكر بالبكاء و قال : فديناك بأموالنا , فديناك بأبائنا , فيديناك بأمهاتنا , فنظر إليه الناس شجراً , فقال لهم الرسول : ايها الناس : دعوا ابا بكر فوالله ما من أحد كانت له يد إلا كافئناه بها إلا ابا بكر لم استطع مكافئتة فتركت مكافئتة لله عز و جل , و بدأ الرسول يوصى الناس و يقول : ايها الناس : أوصيكم بالنساء خيراً و قال : الصلاه الصلاه , الصلاه الصلاه , الله الله فى النساء , و ظل يرددها و بدأ يدعى و يقول : اواكم الله , نصركم الله , ثبتكم الله , ثم ختم و قال : ايها الناس : ابلغوا منى السلام كل من تبعنى إلى يوم القيامة )) , عليك السلام يا رسول الله , ثم دخل النبى بعدها بيته و نظر إلى السواك فأحضرتة السيدة عائشة رضى الله عنها و ظلت تتسوك به لتلينه لرسول الله حتى أستاك به النبى ثم دخلت عليه السيدة فاطمة بنت ابى بكر فبكت فقالت : وا كرب أبتاة , فقال لها : ليس على ابيكى كرب بعد اليوم , ثم ابلغها أنها اول أهله لحاقاً به فضحكت رضى الله عنها , و فى يوم 12 ربيع الأول نظر الرسول إلى الصحابة و هم يصلون فأبتسم و ظل ينظر إليهم و يبتسم , ثم عاد إلى حجرته و بعدها وضع رأسه على صدر السيده عائشة رضى الله عنها حتى ثقلت رأسه على صدرها رضى الله عنها و مات رسول الله فخرجت السيدة عائشة تقول للصحابة : مات رسول الله , مات رسول الله , فهذا عمربن الخطاب يقول : من قال انه مات قطعت رأسة , إنما ذهب ليقابل ربه كما ذهب موسى من قبل , و هذا عثمان بن عفان لا يستطيع أن يتحرك , و هذا على بن ابى طالب يمشى كالأطفال هنا و هناك , و أما أثبت الصحابه ابو بكر فأخذ يقول : ايها الناس , من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت ثم قرأ أية الله تعالى {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} (144) سورة آل عمران , فعلم الناس أن الرسول قد مات حقاً , ثم غسله العباس بن عبد المطلب و على بن ابى طالب و أولاد العباس بن عبد المطلب ووضعوا التراب على النبى فقالت لهم فاطمة رضى الله عنها: اطابت أنفسكم ان تضعوا التراب على رسول الله ؟ و فى النهاية اذكركم بالصلاة كثيراً على النبى و دراسة سيرتة جيداً لعله يشفع لنا عند الله تعالى يوم القيامة إن شاء الله .( اللهم صلى على محمد عدد خلقك و زنه عرشك و رضا نفسك و مداد كلماتك

الأربعاء، 4 يونيو 2008

يجب ان يعلمو




يجب ان يعلم كل من يظن انه لن يموت ان من لم يمت بالسيف مات بغيره






موسوليني




اعدم مع اعوانه السبعة عشر في ميدان "دونجو" بميلانو على يد الشعب الايطالي عام 1945

ألا يعلمون ان الموت قادم


الايصدق هؤلاء الذين يظلمون الشعوب ان الموت قادم لا محالة


ستالين في الأول من مارس 1953، وخلال مأدبة عشاء بحضور وزير الداخلية السوفييتي "بيريا" و"خوروشوف" وآخرون، تدهورت حالة ستالين الصحية ومات بعدها بأربعة أيام. تجدر الإشارة ان المذكرات السياسية لـ "مولوتوف" والتي نُشرت في عام 1993 تقول أن الوزير "بيريا" تفاخر لـ "مولوتوف" بأنّه عمد الى دسّ السم لستالين بهدف قتله.....


الثلاثاء، 3 يونيو 2008

من علامات الموت


من علامات حضور الموت :-
رؤيا المحتَضَر لمَلكِ الموتِ , فإن كان من أهل السعادة فإنه يرى ملك الموتفي صورة حسنة ويرى ملائكة الرحمة بيض الوجوهمعهم أكفان من الجنة وحنوط من الجنة , يجلسون منه مد البصر , ثم يأتي ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول :يا فلان أبشر برضى الله عليك , فيرى منزلته في الجنة , ثم يقول ملك الموت:يأيتها النفس الطيبة :اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان .وأما إن كان من أهل الشقاوة فإنه يرى ملك الموت في صورة أخرى , ويرى ملائكة العذاب سود الوجوه , معهم أكفان من النار , وحنوط من النار , ثم يأتي ملك الموت ويجلس عند رأسه , ويبشره بسخط الله عليه , ويرى منزلته من النار , ويقول ملك الموت : اخرجي أيتها النفس الخبيثة , أبشري بسخط من الله وغضب.بهذه الحالة عندما يرى المحتضر ملك الموت يحصل له انهيار القوى , وعدم المقاومة , والاستسلام لليقين ,فيحصل لديه الغثيان , وتحصل لديه السكرات والعبرات , وعدم الاستعداد للكلام , فهو يسمع ولا يستطيع أن يرد , ويرى فلا يستطيع أن يعبر , ويحصل لديه ارتباك القلب , وعدم انتظام ضرباته , فيصحو أحياناً ويغفو أحياناً من شدة سكرات الموت . فاللهم أعنَّا على سكرات الموت.العلامات التي تدل على موت المحتضَر : -شخوص البصر لحديث أم سلمة رضي الله عنها : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَخَص بصره وأغمضه ثم قال: { إن الروح إذا قبض تبعه البصر.. } الحديث [ رواه مسلم وأحمد ].- انحراف الأنف عن اليمين أو الشمال.- ارتخاء الفك السفلي لارتخاء الأعضاء عموماً.4- سكون القلب , ووقوف ضرباته .5- برودة الجسم عامة .- التفاف الساق الأيمن على الأيسر أو العكس , لقوله تعالى : " والتفَّتْ الساق بالساق " . [ القيامة 29].ماذا نفعل بعد تأكدنا من وفاته ؟إغماض عينيه .- إقفال الفم .- تليين المفاصل خلال ساعة من وفاته , ليسهل نقله وغسله وتكفينه.- وضع ثقل مناسب على بطنه ليمنع انتفاخه إذا لم يُعجل في تغسيله.- تغطية الجسم حتى يُشرع في تجهيزه .- الإسراع في تجهيزه , لقوله صلى الله عليه وسلم : { أسرعوا بالجنازة ; فإن تَكُ صالحة فخير تقدمونها, وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم } [ رواه البخاري ].- المبادرة بقضاء دَينه لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى اللهعليه وسلم قال : { نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يُقضى عنه } [ رواه الترمذي ].الخاتمة وعلاماتها : -- من علامات حسن الخاتمة من السنة :- الحديث الأول : عن معاذ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة } [ رواه أبو داودوالحاكم ]- الحديث الثاني : عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلىالله عليه وسلم يقول :{ موت المؤمن بعرق الجبين } [ أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وغيرهم].- الحديث الثالث : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ ما من مسلم يموت يوم الجمعة , أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر } [رواه الترمذي ].- ومن علامات حسن الخاتمة أن يموت على طاعة من طاعات الله تعالى ورسوله صلىالله عليه وسلم ,كما لو مات في صلاة أو في صيام أو في حج أو في عمرة أو في جهاد في سبيل اللهأو في دعوة إلى الله .ومن يرد الله به خيراً يوفقه إلى عمل صالح فيقبضه عليه .- ثناء جماعة من المسلمين عليه بالخير لحديث أنس رضي الله عنه قال : مرّوابجنازة فأثنوا عليها خيرا ً,فقال النبي صلى الله عليه وسلم : { وجبت } ثم مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شراًفقال النبي صلى الله عليه وسلم :{ وجبت } فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت ؟ فقال : { هذا أثنيتم عليهخيراً, فوجبت له الجنة ,وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار, أنتم شهداء الله في أرضه } [ أخرجاه ].ومن العلامات التي ترى على الميت بعد وفاته :- الابتسامة على الوجه .- ارتفاع السبابة .- الوضاءة والإشراقة والفرحة بالبشرى التي سمعها من ملك الموت , وأثرهاعلىوجهه.أما علامات سوء الخاتمة فهي كثيرة ومتعددة ومنها :- أن يموت على شرك , أو على ترك الصلاة متهاوناً بأمر الله وأمر رسوله صلىاللهعليه وسلم , وكذا من يموت على الأغاني والمزامير والتمثيليات والأفلامالماجنة ومن يموت على الفاحشة بعمومها والخمر والمخدرات .- ومن العلامات التي تظهر على الميت بعد الوفاة : عبوس الوجه وقتامته وظلمتهوعدم الرضى بما سمع من ملك الموت بسخط الله , وظهور سواد على الوجه . وقد يعمالسواد سائر الجسد - إلى غير ذلك - عياذاً بالله

صور هتلر ميتا وعشيقته







ادولف هتلرأقدم هتلر على قتل نفسه وعشيقته ايفا براون في قبو من أقبية برلين بينما كانت برلين على وشك السقوط عام 1945










الاثنين، 2 يونيو 2008

الموت

أنه ات لا محالة
الجميع يعرف
المؤمن والكافر
الجميع يعلم والجميع متاكدون
و لا احد يصدق
هو حق اشبه بالباطل
الجميع يعرفون ولا يصدقون