الجمعة، 22 أغسطس 2008

40 عاما على على حريق الاقصى



في مثل هذا اليوم الواحد والعشرين من أغسطس/آب 1969 اندفع يهودي أسترالي متطرف يدعى مايكل دينس روهن فأضرم النار في المسجد الاقصى
أحد أهم ثلاثة أماكن مقدسة تتمتع بمكانة خاصة ورفيعة في قلوب المسلمين.

وكادت النيران أن تلتهم قبة المسجد لولا استماتة مسلمي ومسيحي القدس في عمليات إخماد النيران التي تمت رغما عن السلطات الإسرائيلية، لأن الذين عايشوا الحدث أكدوا أن الشرطة الإسرائيلية قطعت المياه عن منطقة الحرم فور ظهور الحريق، وحاولت منع المواطنين العرب وسيارات الإطفاء التي هرعت من البلديات العربية للقيام بإطفائه من إنقاد المسجد. وأتى الحريق على منبر صلاح الدين التاريخي كما اشتعلت النيران في سطح المسجد الجنوبي وسقف ثلاثة أروقة.

وادعت إسرائيل حينها أن الحريق تم بفعل تماس كهربائي، وبعدما أثبت المهندسون العرب الذين فحصوا المسجد أنه تم بفعل فاعل عادت إسرائيل وقالت إن روهن هو الفاعل، وذكر الأخير في التحقيقات التي أجريت معه بعد أن قبضت عليه الشرطة أنه مبعوث من قبل المسيح لإزالة المسجد الأقصى وتمكين اليهود من بناء هيكلهم المزعوم مكانه، وقضت المحكمة الإسرائيلية التي مثل أمامها ببساطة بأن روهن فاقد العقل (مجنون) ورحلته إسرائيل بعد ذلك إلى موطنه الأصلي أستراليا.

حريق الأقصى أصاب العالم الإسلامي بفاجعة لا يزال صداها يتردد كل عام في ظل مخاطر يومية تواجه المسجد الأقصى وخصوصا الحفريات التي تقوم بما مؤسسة الآثار الإسرائيلية بشكل متقطع بحثا عن الهيكل المزعوم